"ألغوها في أولى ثانوي.. فأنكرها الطلاب!".. دكتور جغرافيا يفتح النار على التعليم: إزاي تجهل أجيالنا "عبقري مصر" جمال حمدان؟

في واقعة تعكس حجم الأزمة التي خلفتها قرارات تطوير وتعديل المناهج أثار فيديو متداول للدكتور أحمد شوكت أستاذ مادة الجغرافيا حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشف عن صدمة مدوية داخل الفصول تتمثل في جهل طلاب مرحلة الثانوية العامة بأبرز رموز وقامات مصر الفكرية والجغرافية، وعلى رأسهم عالم الجغرافيا الشهير «جمال حمدان».
«مين جمال حمدان؟.. والأخير يرد دي مدرسة!»
بدأت الواقعة –بحسب الفيديو الذي نشره الدكتور أحمد شوكت عبر صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" حين طرح الأستاذ سؤالاً على طلابه حول صاحب كتاب "شخصية مصر" والرمز الجغرافي الكبير الدكتور جمال حمدان، ليفاجأ برد صادم من أحد الطلاب يقول فيه: "دي مدرسة!"، وهو ما أثار استياءً بالغاً لدى أستاذ المادة، الذي اعتبر أن هذا الجهل المطبق برموز الوطن يعود بشكل مباشر إلى تهميش وإلغاء مواد الهوية والجغرافيا.
رمانة الميزان وعبقرية المكان
وأعرب الدكتور شوكت عن حزنه العميق لتراجع الوعي الجغرافي والوطني لدى الطلاب، مستعرضاً القيمة العظمى لما قدمه جمال حمدان في سفره الخالد "شخصية مصر"، وكيف رصد عبقرية المكان ووصف مصر بأنها "رمانة الميزان" التي تضبط إيقاع المنطقة بجمعها بين جسمها النهري (نهر النيل) وجسمها البحري (البحر المتوسط والبحر الأحمر)، لتصبح في قلب العالم.
تداعيات قرارات "أولى وتانية ثانوي"
وسلط أستاذ الجغرافيا الضوء على الخلل الكبير الذي خلفته قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة، والتي تمثلت في إلغاء مادة الجغرافيا تماماً من صفوف المرحلة الأولى للثانوية العامة، وحصر تدريسها كمادة تخصص لشعبة الأدبي فقط في السنة الثانية، بينما تظل أساسية في الثالثة؛ وهو ما أدى بمرور السنوات إلى انقطاع صلة الطلاب العاديين بهذه الهوية المعرفية، لتصبح أسماء بقامة جمال حمدان غريبة عن عقول الأجيال الجديدة.
رسالة نارية للوزير وصرخة من أجل الانتماء
ووجه الدكتور أحمد شوكت رسالة نارية تنتقد قرارات التعليم، مشدداً على أن أزمة الجغرافيا لا تتوقف عند حدود الفصول، بل تمس "انتماء" الطالب وهوية الوطن. واختتم بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في المناهج، مطالباً بإدراج هذه الشخصيات الوطنية والرموز الكبرى ضمن المناهج الأساسية لطلاب مرحلة التعليم الأساسي والابتدائي، لكي ينشأ الجيل الجديد واعيًا بتاريخه، وعارفا بمن دافعوا عن اسم مصر ورسموا خريطتها في عقول وقلوب العالم.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





