بعد يومين من المحادثات.. كوشنر يغادر إسرائيل دون اختراق في خطة السلام بغزة
بعد يومين من المحادثات.. كوشنر يغادر إسرائيل دون اختراق في خطة السلام بغزة

غادر جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل دون التوصل إلى تقدم واضح بشأن خطة واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة وذلك بعد يومين من المحادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.
والتقى كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب اجتماعه في مصر مع خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في محاولة لدفع خطة السلام المتعثرة إلى الأمام.
وتواجه الخطة الأمريكية عقبات متزايدة في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة وتمسك حماس بموقفها الرافض لتسليم سلاحها قبل التزام إسرائيل بوقف الهجمات والانسحاب من القطاع.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن الشهر الماضي أن حماس وافقت على نزع سلاحها بشكل تدريجي ضمن خارطة طريق تتكون من 15 نقطة طرحها ما يعرف بـ"مجلس السلام" التابع لترامب بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
لكن نتنياهو رفض هذا الترتيب وتمسك بموقفه القائل إن إسرائيل لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل.
خلاف حول الانسحاب ونزع السلاح
وقال مسؤول في مجلس السلام إن كوشنر ونتنياهو اتفقا على عدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية قبل استكمال عملية نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من الأسلحة.
وأوضح المسؤول أن الاتفاق يشمل التخلص من جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن نفسها في حال عودة حماس إلى ممارسة العنف أو محاولة إعادة التسلح.
في المقابل أكد المسؤول أن نتنياهو أُبلغ بأن حماس أبدت استعدادها لنزع سلاحها بالكامل ووقف أنشطتها العسكرية بما يشمل إعادة التسلح وحفر الأنفاق.
وتتمسك حماس بضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من القطاع قبل تنفيذ التزاماتها بينما لا يزال الخلاف قائما بشأن ترتيب وتوقيت تنفيذ بنود الخطة الأمريكية.
تشكيل مجموعتي عمل بشأن غزة
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤول في مجلس السلام بأن الجانبين اتفقا على تشكيل مجموعتي عمل إحداهما تختص بملف نزع السلاح والثانية تركز على قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة في قطاع غزة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بحث ترتيبات إعادة إعمار القطاع حيث سبق لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين طرح إمكانية بدء إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أو تلك التي تديرها حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة.
وبحسب مجلس السلام ستظل الأسلحة محظورة داخل القطاع مع السماح ببعض الأسلحة الشخصية وفقا للقانون الفلسطيني.
وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطا سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل وسط مؤشرات على صعوبة تقديم تنازلات بشأن ملف غزة قبل موعد الانتخابات.
وكانت زيارة كوشنر إلى إسرائيل قد جاءت بعد يوم من اجتماعه مع خليل الحية في مصر وهو ثاني لقاء معروف بين مبعوث ترامب وممثلين عن حركة حماس.
وسبق لكوشنر أن التقى مسؤولين من حماس في أكتوبر 2025 إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وأسهمت تلك الاتصالات في التوصل إلى اتفاق أدى إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن بقية الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
