الاثنين، 21 سبتمبر 2026
10 ربيع الآخر 1448

مصر والسعودية أمام تصعيد الحوثيين.. ماذا جرى خلف الكواليس لتأمين البحر الأحمر؟

نُشر في الاثنين 21 سبتمبر 2026، 4:29 م
مصر والسعودية أمام تصعيد الحوثيين.. ماذا جرى خلف الكواليس لتأمين البحر الأحمر؟
استمع للمقال
0:004:48

كشفت تقارير إعلامية عن تحركات واتصالات مكثفة بين السعودية ومصر في أعقاب التصعيد الذي نفذه الحوثيون في اليمن وما ترتب عليه من تداعيات أمنية في البحر الأحمر.

وبحسب ما أورده موقع "Tactical Report" فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالات بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بداية التصعيد طالب خلالها بدعم عسكري أمريكي. ووفقا لما نقله التقرير فإن واشنطن لم تقدم تدخلا عسكريا مباشرا في تلك المرحلة لكنها دفعت باتجاه تنسيق أكبر مع القاهرة.

وتحدثت التقارير عن لقاء جمع ولي العهد السعودي مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر حيث جرى بحث خيارات التعامل مع التطورات في اليمن وأمن البحر الأحمر.

وبحسب الرواية المتداولة فإن كوبر نصح الجانب السعودي بفتح قنوات اتصال عاجلة مع مصر مستندا إلى ما وصفه بوجود قنوات اتصال مصرية مع أطراف يمنية.

وعقب ذلك طلب ولي العهد السعودي لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي حيث بحث الجانبان تطورات الأزمة وسبل تعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض.

ووفقا للتقرير فإن المباحثات تناولت طبيعة الاتصالات المصرية مع الحوثيين حيث أوضحت القاهرة أن التواصل كان في إطار الاستفسار عن توجهاتهم وموقفهم من الملاحة في البحر الأحمر وليس بهدف دعم عمليات عسكرية ضد السعودية.

كما تطرقت المباحثات إلى التعاون العسكري بين مصر والسعودية وتأمين المواقع والمنشآت الاستراتيجية داخل المملكة إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة في البلدين.

دفاع جوي وتنسيق عسكري

وأشارت التقارير إلى بحث إمكانية نقل منظومات دفاع جوي مصرية إلى السعودية للمساهمة في حماية المنشآت والمواقع الاستراتيجية.

كما تحدثت المعلومات المتداولة عن إمكانية مشاركة عناصر مصرية في مهام حماية بعض المواقع داخل المملكة إلى جانب رفع مستوى التنسيق الدفاعي بين الجانبين.

ولم تتحدث الرواية المتداولة عن مشاركة قوات مصرية في عمليات هجومية داخل الأراضي اليمنية حيث ركزت المقترحات على حماية الأراضي والمنشآت السعودية وتعزيز أمن البحر الأحمر.

عودة مصر إلى التحالف البحري

وتضمنت المباحثات أيضا ملف مشاركة مصر في الجهود البحرية الخاصة بتأمين الملاحة في البحر الأحمر.

وبحسب المعلومات المتداولة فإن الجانب السعودي دفع باتجاه عودة مصر إلى دور أكثر فاعلية في التحالف البحري الذي يضم عددا من الدول بهدف حماية حركة الملاحة وتأمين الممرات البحرية في المنطقة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لمصر في ظل ارتباط أمن البحر الأحمر بحركة الملاحة في قناة السويس وتأثر حركة التجارة العالمية بأي اضطراب في باب المندب.

قنوات اتصال مع إيران

وفي سياق متصل تحدثت الرواية عن تحركات أمريكية ومصرية مرتبطة بالملف الإيراني حيث أشارت إلى زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى القاهرة ولقائه مسؤولين مصريين.

وبحسب الطرح المتداول فإن الزيارة جاءت في توقيت حساس بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ووجود اتصالات غير مباشرة تهدف إلى بحث فرص خفض التصعيد.

وتشير الرواية إلى أن القاهرة قد تكون إحدى القنوات التي يمكن من خلالها نقل الرسائل بين الأطراف المتصارعة خاصة في ظل امتلاكها علاقات واتصالات إقليمية متعددة.

وفي هذا السياق جرى الربط بين زيارة المسؤول الأمريكي والتحركات المرتبطة بالملف الإيراني دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود اتفاق مباشر أو تفاهم نهائي بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه التطورات أهمية الدور المصري في الاتصالات الإقليمية خاصة مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وتداخل الملفات اليمنية والسعودية والإيرانية والأمريكية.

ويبقى ما يتعلق بتفاصيل الاتفاقات العسكرية ونقل منظومات الدفاع الجوي ومشاركة القوات المصرية في حماية المواقع السعودية بحاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات المعنية قبل اعتباره ترتيبا نهائيا أو اتفاقا معلنا.

شارك برأيك

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

دولار/جنيه52.22 0.00%
يورو/جنيه59.93 0.00%
إسترليني/جنيه69.86 0.00%
ريال سعودي/جنيه13.94 0.00%
درهم إماراتي/جنيه14.24 0.00%
دينار كويتي/جنيه169.97 0.00%
ذهب عيار 247306.79 0.01%
ذهب عيار 216393.44 0.01%
ذهب عيار 185480.09 0.01%
ذهب جنيه ذهب51147.52 0.01%
القاهرة 31°