مظهر شاهين لـ«الدفتر»: يجوز للمسلم أن يقول لزميله المسيحي السلام عليكم

أكد الشيخ مظهر شاهين في تصريحات خاصة لموقع "الدفتر" أن المسلم يجوز له تحية زميله أو جاره المسيحي بقول "السلام عليكم" خاصة إذا كانت هناك علاقة جوار أو زمالة أو مصاهرة أو عمل أو مصلحة مشتركة.
وأوضح شاهين أن هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم مشيرا إلى أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى عدم ابتداء غير المسلم بالسلام بينما أجاز آخرون ذلك عند وجود حاجة أو مصلحة معتبرة.
وأشار إلى أن الأصل في علاقة المسلم بغير المسلم المسالم هو البر والعدل وحسن المعاملة مستشهدا بقول الله تعالى:
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
وأضاف أن السلام في أصله دعاء بالأمن والسلامة وأن حسن التحية من مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام خاصة مع وجود علاقات الجوار والعمل والدراسة والمصالح المشتركة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وتحدث شاهين عن الحديث النبوي "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام" موضحا أن العلماء اختلفوا في فهمه وتطبيقه مشيرا إلى أن هناك من حمله على عمومه بينما أجاز آخرون الابتداء بالسلام في حالات ترتبط بالقرابة أو الجوار أو الصحبة أو العمل أو الشراكة الوطنية.
وأكد أنه يأخذ بهذا الرأي في التعامل مع المسيحيين باعتبارهم شركاء في الوطن قائلا إن المسألة لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للجفاء أو الخلاف بين أبناء المجتمع الواحد.
وأشار إلى ما ورد في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على مجلس يضم مسلمين ومشركين ويهودا فسلم عليهم معتبرا أن ذلك يؤكد أهمية النظر إلى المسألة في إطارها الفقهي وعدم تحويلها إلى باب للتشدد.
واستشهد شاهين كذلك بإباحة زواج المسلم من الكتابية مؤكدا أن الشريعة أجازت قيام علاقة زوجية ومصاهرة بين المسلم وأهل الكتاب وهو ما يؤكد أهمية فهم النصوص الشرعية بصورة متكاملة وفي ضوء مقاصدها.
وأضاف أن من اختار أن يقول لزميله المسيحي "صباح الخير" أو "مرحبا" أو "أهلا وسهلا" فلا حرج عليه أيضا موضحا أن اختلاف الفقهاء في هذه المسألة يقتضي عدم التشدد في الإنكار على الآخرين.
وشدد الشيخ مظهر شاهين على أن الإسلام لا يدعو إلى الجفاء وإنما إلى البر والعدل والرحمة وحسن الخلق مؤكدا ضرورة الابتعاد عن الغلو والتشدد في المسائل التي وسع فيها الشرع واختلف بشأنها أهل العلم.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
