نشأت الديهي: مصر والصين تتشابهان في الصبر الاستراتيجي وحكمة عدم الانزلاق للصراعات

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن العلاقات المصرية الصينية تقوم على مجموعة من القواسم المشتركة التي تعكس طبيعة الشراكة بين البلدين مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين.
وقال الديهي خلال برنامجه "المشهد" إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر جاءت بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان قبل أن يتوجه إلى القاهرة ثم يعود إلى بكين مشيرا إلى أن الرئيس الصيني لا يكثر من زياراته الخارجية وأن وجود مصر ضمن جولته يعكس أهمية العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن مصر والصين تلتقيان في عدد من المواقف والرؤى الدولية باعتبارهما من دول الجنوب كما يجمعهما تاريخ من دعم مبادئ عدم الانحياز ومواجهة أشكال الهيمنة والاستعمار.
وأشار الديهي إلى أن البلدين يمتلكان ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي" و"الاتزان الاستراتيجي" مؤكدا أن مصر والصين تتعاملان بحكمة مع الأزمات الدولية وتتجنبان الانجرار إلى صراعات قد تعطل خططهما التنموية.
وأضاف أن التجربة الصينية خلال العقود الماضية قامت على الصبر والعمل المتواصل من أجل استعادة مكانتها الحضارية والاقتصادية مشيرا إلى أن الصين تنظر إلى تاريخها باعتباره أحد مصادر قوتها وتعتز بإرثها الحضاري الممتد.
وأكد الديهي أن العلاقات بين القاهرة وبكين لا تقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي فقط وإنما تمتد إلى مجالات متعددة تشمل الثقافة والتجارة والأمن والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات والقضايا الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل زيارة دولة تعكس عمق العلاقات بين البلدين موضحا أن الاستقبال الرسمي والحفاوة التي حظي بها الرئيس شي جين بينج يعكسان مستوى التقارب بين القاهرة وبكين.
وأشار الديهي إلى أن مرور نحو عشر سنوات بين زيارة الرئيس الصيني الأولى إلى مصر وزيارته الحالية يعكس أهمية مصر بالنسبة للصين باعتبارها دولة محورية في المنطقة وفاعلا رئيسيا على المستوى الإقليمي ودولة رائدة في القارة الأفريقية والعالم الإسلامي.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





