نشوى الشريف: قانون الأسرة الحالي لم ينصف الأب أو الأم والطفل هو الطرف الأكثر تضررا

أكدت النائبة نشوى الشريف أن قانون الأسرة الحالي يحتاج إلى تعديل شامل بعدما أثبت الواقع وجود ثغرات تسببت في تفاقم الخلافات بين الآباء والأمهات مؤكدة أن الطفل يظل الطرف الأكثر تضررا من هذه النزاعات.
وقالت الشريف خلال لقائها مع برنامج "صحيح الهوى غلاب" المذاع عبر قناة المحور إن تعديل قانون الأسرة أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها مشيرة إلى أن القانون الحالي لم ينصف الأب أو الأم بالصورة المطلوبة.

وأوضحت أن هناك مواد في القانون أضرت بالآباء خاصة فيما يتعلق بالرؤية والنفقة مؤكدة في الوقت نفسه أن هناك أمهات يعانين من عدم حصولهن على النفقات المستحقة لأطفالهن.
وشددت على أن الهدف الأساسي من قانون الأسرة يجب أن يكون حماية الطفل وليس الانتصار لطرف على حساب الآخر مضيفة أن القوانين يجب أن تعمل على حل الخلافات وليس خلق نزاعات جديدة بين أفراد الأسرة.
الرقمنة الحل لمشكلات النفقة
وأشارت النائبة إلى أن واحدة من أبرز مشكلات النفقة تتمثل في صعوبة معرفة إجمالي دخل الأب وممتلكاته مؤكدة أن تحميل الأم مسؤولية البحث عن مصادر دخل الأب وثروته يمثل عبئا غير منطقي.
وضربت مثالا بأن تحديد النفقة بناء على راتب الأب فقط قد لا يعكس حقيقة قدرته المالية إذا كان يمتلك مصادر دخل أو عقارات أو أموالا أخرى.

وأكدت الشريف أن الحل يكمن في إدخال الرقمنة بشكل كامل إلى منظومة قانون الأسرة وربط الجهات الحكومية المختلفة بنظام إلكتروني موحد يسمح للقاضي بالاطلاع على البيانات المالية للأب وقدرته الحقيقية على الإنفاق.
وأضافت أنها طالبت منذ بداية مناقشة تعديلات قانون الأسرة بإنشاء "البوابة الإلكترونية للأسرة المصرية" لتوفير جميع البيانات المتعلقة بالأسرة أمام الجهات المختصة بما يساعد على إصدار أحكام أكثر عدالة وسرعة.
رفض حبس الأب المتعثر في النفقة
وأعلنت النائبة رفضها لفكرة حبس الأب بسبب عدم سداد النفقة بشكل تلقائي مشيرة إلى ضرورة التفرقة بين الأب القادر على السداد والأب الذي يمر بضائقة مالية.
وأكدت أن حبس الأب المتعثر قد يضر بالطفل بدلا من حمايته لأن الطفل في النهاية يحتاج إلى وجود والده ورعايته وليس إلى دخوله السجن.

وشددت على ضرورة أن يعتمد تحديد النفقة على القدرة المالية الحقيقية للأب وليس على مفردات راتبه فقط مع ضرورة وجود آلية إلكترونية تكشف الوضع المالي لكل طرف.
مطالبة بتوسيع حق الأب في رعاية الطفل
وتطرقت الشريف إلى ملف الرؤية مؤكدة أهمية منح الأب فرصة حقيقية لبناء علاقة طبيعية مع أبنائه.
وأوضحت أن الاستضافة يمكن أن تساهم في تحقيق علاقة أبوية أكثر استقرارا من خلال السماح للأب بقضاء وقت أطول مع طفله وتناول الطعام معه والمبيت معه في إطار يضمن حقوق جميع الأطراف.

وفي الوقت نفسه أكدت أنها لا تؤيد تعميم المخاوف التي تطرحها بعض الأمهات بشأن احتمال عدم إعادة الأب للطفل مشيرة إلى أن هذه الحالات موجودة بالفعل لكنها لا يمكن أن تكون قاعدة يتم تطبيقها على جميع الآباء.
وشددت على أن مصلحة الطفل يجب أن تظل المحور الأساسي لأي تعديل تشريعي لقانون الأسرة مع ضرورة محاسبة أي طرف يتعمد الإضرار بعلاقة الطفل بالطرف الآخر أو يقدم له صورة مشوهة عن والده أو والدته.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
