الحدود المصرية في مرمى التشريع الإسرائيلي.. الكنيست يتحرك لتشديد عقوبات التهريب وتوسيع صلاحيات الشاباك
قانون جديد يجرم التهريب باعتباره مساسا بسيادة الدولة ويفرض عقوبات تصل إلى 9 سنوات سجنا

ويحمل مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست عن حزب الليكود أميت هليفي توجهات جديدة في التعامل مع قضايا التهريب عبر الحدود إذ يسعى إلى اعتبار هذه الأفعال تهديدا للأمن القومي وليس مجرد مخالفات جنائية أو جمركية.
وبحسب التقرير الإسرائيلي فإن القانون يتيح لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" التعامل مع المتورطين في عمليات التهريب على الحدود كما يرفع سقف العقوبات إلى 9 سنوات سجنا في بعض الحالات.
وجرى دمج المقترح الذي تقدم به هليفي مع مشروع حكومي بعد مسار شهد خلافات داخل الأجهزة الأمنية والقضائية الإسرائيلية التي كانت تتعامل مع عمليات التهريب لسنوات باعتبارها جرائم جنائية تخضع للقواعد المدنية.
ويستهدف التشريع الجديد التمييز بين التهريب عبر المعابر الحدودية الرسمية وبين عمليات التهريب التي تتم عبر الحدود الجغرافية والسياسية خارج نقاط العبور المعتمدة ومن بينها الحدود مع مصر والأردن.
هليفي: اقتحام الحدود اعتداء على السيادة
ونقلت "ماكور راشون" عن هليفي تأكيده أن تجاوز حدود الدولة يجب أن ينظر إليه باعتباره اعتداء على السيادة الإسرائيلية حتى في حال كانت المواد المهربة بسيطة.
ويرى عضو الكنيست أن انتهاك الحدود يمثل خطرا على الأمن القومي مشبها ذلك بمبدأ يعتبر المنزل حصنا لصاحبه ومؤكدا أن الاعتداء على حدود الدولة أكثر خطورة من حيث التأثير والنطاق.
وبموجب الصيغة الجديدة سيجري التعامل مع الجريمة ضمن قانون العقوبات تحت بند يتعلق بالمساس بسيادة الدولة كما ستنظر المحاكم المركزية في قضايا الاتهام بدلا من المحاكم الجزئية مع إمكانية توقيع عقوبة تصل إلى 9 سنوات سجنا.
الطائرات المسيرة في صدارة المخاوف الإسرائيلية
ويربط التقرير الإسرائيلي التحرك التشريعي بتزايد عمليات التهريب عبر الحدود خلال الفترة الماضية وخاصة باستخدام الطائرات المسيرة التي تقول إسرائيل إنها تستخدم في نقل أسلحة وذخائر ومواد متفجرة.
وبحسب الرواية التي أوردتها المنصة الإسرائيلية فإن طائرات مسيرة تعبر الحدود من مناطق مصر والأردن وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدا أمنيا مرتبطا بشبكات تهريب منظمة.
كما تتحدث المنصة عن مزاعم بشأن ارتباط جهات معادية بهذه الشبكات من بينها إيران وهو ما تستخدمه لتبرير نقل ملف مكافحة التهريب من الإطار المدني إلى الإطار الأمني.
توسيع دور الشاباك
ويستهدف القانون منح الشاباك مساحة أكبر في التعامل مع شبكات التهريب والأشخاص المتورطين فيها بدلا من اقتصار التعامل معهم على اعتبارهم مخالفين لقوانين الجمارك.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الخطاب الأمني الإسرائيلي بشأن الحدود مع مصر والأردن في وقت تسعى فيه تل أبيب إلى تعزيز التنسيق الأمني على الحدود ومواجهة ما تصفه بعمليات تهريب متزايدة.
وتؤكد مصر من جانبها استمرار جهودها في تأمين حدودها ومواجهة الأنشطة غير المشروعة وحماية سيادتها وأمنها القومي بما يدعم استقرار المنطقة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





