الأربعاء، 2 سبتمبر 2026
20 ربيع الأول 1448
عاجل
مدبولي يتابع حادث أتوبيس دهب نويبع ويوجه بتشكيل لجنة للتحقيقالسيسي يستقبل الرئيس الصيني في قصر الاتحادية.. واتفاق على توسعة المنطقة الصناعية بقناة السويسمصر تدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردنالدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيرانيالنيابة العامة تتيح الاستعلام إلكترونيا عن دعاوى الأسرة والأحكام الصادرة فيهاالسجن المؤبد للمتهم بقتل البلوجر أمير أسمع في القاهرة

رابطة العالم الإسلامي: حماية الأسرة في العصر الرقمي تتطلب فتوى توازن بين الثوابت ومتغيرات الواقع

فاطمة سامينُشر في الأربعاء 2 سبتمبر 2026، 12:22 م
رابطة العالم الإسلامي: حماية الأسرة في العصر الرقمي تتطلب فتوى توازن بين الثوابت ومتغيرات الواقع
استمع للمقال
0:005:26

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السيد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي أن قضية الأسرة لم تعد شأنا اجتماعيا تقليديا بل أصبحت قضية حضارية تتداخل فيها الشريعة والقيم والسياسات العامة والإعلام والتكنولوجيا والتحولات الثقافية.

وأوضح السيد خلال كلمته نيابة عن الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين أن الأسرة تواجه تحولات متسارعة تؤثر في أنماط التفكير والسلوك والعلاقات ومفاهيم الزواج والتنشئة والخصوصية والانتماء.

وأشار إلى أهمية المقاربة الإفتائية في التعامل مع قضايا الأسرة مؤكدا أن الفتوى لا تقتصر على وصف المشكلات وإنما تسعى إلى تطبيق الأحكام الشرعية على واقع متغير مع مراعاة أصول الشريعة ومقاصدها.

وأكد أن الأسرة أراد الله لها أن تكون موطنا للسكن والمودة والرحمة وأنها ليست مجرد رابطة قانونية بل مؤسسة إنسانية وأخلاقية تتشكل داخلها شخصية الإنسان وتترسخ القيم والهوية وتتواصل الأجيال.

وأضاف أن الأسرة تمثل المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معاني الرحمة والمسؤولية والانتماء والتعامل مع الآخرين مشددا على أن الأسرة الصالحة تعد أساسا للاستقرار الاجتماعي وصمام أمان أخلاقيا ووعاء للهوية الوطنية والدينية.

التكنولوجيا تعيد تشكيل العلاقات الأسرية

وأوضح نائب أمين رابطة العالم الإسلامي أن التطورات التقنية والمنصات الرقمية أصبحت تدخل إلى البيوت بسرعة كبيرة إلى جانب تأثير أنماط التعليم والعمل والاقتصاد والهجرة وتغير وسائل التواصل والتحولات المرتبطة بمفاهيم الحرية والحقوق والخصوصية.

وأشار إلى أن هذه المتغيرات أفرزت مجموعة من التحديات أمام الأسرة من بينها تراجع مكانتها في الوعي الاجتماعي وتصاعد الفردية وضعف الحوار داخل المنزل واتساع الفجوة بين الأجيال فضلا عن الضغوط الاقتصادية والنفسية.

ولفت إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية أصبحت تؤثر في اهتمامات الأفراد وقراراتهم وتوجه المحتوى الذي يصل إليهم بما في ذلك مجالات التربية والتعليم والإرشاد الأسري والمحتوى الديني.

وأكد أن التعامل الشرعي مع التكنولوجيا لا يعني رفضها وإنما توظيفها بصورة تحافظ على كرامة الإنسان وتعزز دور الأسرة.

دعوة إلى تطوير الخطاب الإفتائي

وشدد السيد على ضرورة وجود فتوى أسرية رشيدة تجمع بين فهم النصوص ومعرفة الواقع وتراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي تحيط بالقضايا الأسرية.

وأوضح أن المفتي يتعامل مع واقع اجتماعي قد تتأثر به الأسر بصورة مباشرة ولذلك تحتاج الفتوى إلى العلم والحكمة والرفق وموازنة المصالح والنتائج المترتبة على الأحكام.

وأكد أن الرشد الإفتائي لا يتحقق بالتشدد الذي يغلق أبواب الإصلاح ولا بالتسيب الذي يضعف الدور الشرعي والأخلاقي للأسرة وإنما من خلال التوازن الذي يحافظ على الثوابت ويراعي المتغيرات ويصون كرامة الإنسان.

مشروع متكامل لحماية الأسرة

ودعا نائب أمين رابطة العالم الإسلامي إلى إطلاق مشروع علمي ومؤسسي متكامل لحماية الأسرة تشارك فيه هيئات الإفتاء والمجامع الفقهية والجامعات والمؤسسات التربوية ومراكز الدراسات والمنظمات الدولية.

وأكد أن الأسرة في ظل التحولات المتسارعة تحتاج إلى خطاب قائم على الدراسات الميدانية وليس الاكتفاء بالطرح العام من أجل فهم طبيعة التغيرات ووضع حلول واقعية للتعامل معها.

كما حذر المفتين من مسارين متناقضين يتمثل الأول في الانغلاق الذي يعزل الأسرة عن العصر بينما يتمثل الثاني في الذوبان الذي يؤدي إلى فقدان الهوية.

وشدد على أن الحفاظ على الهوية يبدأ ببناء الشعور بالانتماء والمسؤولية والثقة بالنفس مع الانفتاح المنضبط والقدرة على مواكبة العصر دون التخلي عن الثوابت.

وثيقة مكة المكرمة ودعم تماسك الأسرة

وأشار عبد الرحمن السيد إلى دور رابطة العالم الإسلامي في إصدار وثيقة مكة المكرمة التي جاءت بهدف تعزيز التواصل بين المذاهب الإسلامية وبمشاركة علماء من مختلف الاتجاهات خلال مؤتمر رعاه خادم الحرمين الشريفين.

وأوضح أن الوثيقة تناولت عددا من القضايا المهمة التي تمس واقع المسلمين ومن بينها حماية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأهم البيئات التي تتشكل فيها شخصية الأجيال وتغرس القيم الإسلامية.

كما أكدت الوثيقة أهمية تعزيز الأخوة بين المسلمين وترسيخ قيم التفاهم والتعاون والتآلف بما يدعم بناء مجتمعات أكثر استقرارا وتماسكا.

شارك برأيك

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

دولار/جنيه51.10 0.00%
يورو/جنيه59.27 0.00%
إسترليني/جنيه69.19 0.00%
ريال سعودي/جنيه13.63 0.00%
درهم إماراتي/جنيه13.91 0.00%
دينار كويتي/جنيه165.65 0.00%
ذهب عيار 247082.72 0.02%
ذهب عيار 216197.38 0.02%
ذهب عيار 185312.04 0.02%
ذهب جنيه ذهب49579.04 0.02%
القاهرة 35°