نشأت الديهي: التعليم أصل الحكاية.. ولا نهضة لمصر دون تعليم منتج يصنع كوادر قادرة على المنافسة

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن إصلاح التعليم يمثل الأساس الحقيقي لأي نهضة تسعى الدولة إلى تحقيقها مشددا على أن تقدم الصناعة والزراعة والجيش والشرطة والقضاء والإعلام وغيرها من القطاعات يرتبط بوجود منظومة تعليمية قوية وقادرة على إنتاج كوادر مؤهلة.
وقال الديهي خلال برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر شاشة "TeN" إن التعليم كان العامل الأساسي وراء الطفرات التي حققتها العديد من الدول مشيرا إلى أن المطلوب هو بناء منظومة تعليمية منتجة تخرج أشخاصا قادرين على العمل والمنافسة.
وأوضح أن قضية التعليم ظلت لسنوات طويلة من أكبر التحديات التي تواجه مصر مشيرا إلى أن محاولات تطوير المنظومة لم تتوقف منذ عقود بداية من فترة الدكتور طه حسين الذي تولى وزارة المعارف وصولا إلى الوزراء المتعاقبين الذين طرحوا رؤى مختلفة لإصلاح التعليم.
وأضاف أن مشكلات التعليم معروفة للجميع وتشمل المناهج والمعلم والمدرسة والبيئة التعليمية ودور الأسرة مؤكدا أن الحديث عن هذه المشكلات وحلولها تكرر كثيرا دون الوصول إلى التحول المطلوب.
وتساءل الديهي عن أسباب تأخر الإصلاح قائلا إن مصر جربت العديد من النظم والمقترحات على مدار السنوات الماضية لكن قضية التعليم لم تكن دائما تحظى بالإرادة السياسية الكافية باعتبارها أولوية عملية على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن مخرجات التعليم بدأت تتغير مع ظهور أنماط جديدة من العمل مشيرا إلى الشباب الذين يعملون عبر أجهزة الكمبيوتر في مجالات مثل البرمجة ويقدمون خدمات لجهات خارج مصر ويحصلون على دخل بالعملات الأجنبية.
وأكد أن هذه النماذج تعكس أهمية الاستثمار في التعليم والمهارات الحديثة بما يفتح أمام الشباب فرصا جديدة للعمل وتحسين مستوى الدخل.
وشدد الديهي على أن محدودية الموارد المالية لا يجب أن تكون مبررا للتراجع عن دعم التعليم مؤكدا أن الدول والمجتمعات تحتاج إلى الاستثمار فيه بسخاء لأنه يمثل أحد أهم الطرق لتحقيق التنمية والانتقال الاجتماعي.
وأضاف أن الأسرة التي تسعى إلى تحسين وضعها الاجتماعي لا يمكنها تجاهل التعليم باعتباره أحد أهم الأدوات التي تتيح للأفراد اكتساب المعرفة والمهارات وتحسين فرصهم في الحياة.
واختتم نشأت الديهي حديثه بالتأكيد على أن التعليم يظل المحور الأساسي لأي مشروع حقيقي لبناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
