أحمد سالم: الحكومة بتعاير المواطن بإنجازاتها وإنها ضيعت الديون عليه.. طب عملت إيه للمواطن غير إنها رفعت عليه تكلفة المعيشة؟

وقال أحمد سالم خلال حديثه عبر صفحته بفيس بوك إن هناك فجوة متزايدة بين الحكومة والمواطن موضحا أن التصريحات الحكومية خلال الفترة الأخيرة تركز على ما أنفقته الدولة من أموال وما قدمته من مشروعات ودعم بينما يرى المواطن أن الأهم بالنسبة له هو مواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم وتكاليف الحياة اليومية.
انتقد الإعلامي أحمد سالم طريقة تناول الحكومة للملف الاقتصادي والخطاب الموجه إلى المواطنين بشأن الإنجازات وأوجه إنفاق الديون مؤكدا أن المواطن يريد الحديث عن مستوى المعيشة والأسعار وليس فقط عن حجم المشروعات والإنجازات.
وأوضح أن شريحة كبيرة من المصريين الذين تقل دخولهم عن 10 أو 15 ألف جنيه شهريا تواجه ضغوطا معيشية متزايدة مؤكدا أن أصحاب الدخول المحدودة لم تعد لديهم القدرة الكافية على زيادة مواردهم لمواكبة ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن كثيرا من الأسر أصبحت تعتمد على أكثر من مصدر للدخل لمواجهة الأعباء الاقتصادية ضاربا مثالا بالموظف الشاب الذي قد يضطر للعمل على تطبيقات النقل إلى جانب وظيفته بينما تعمل زوجته أيضا للمساعدة في توفير احتياجات الأسرة.
وأكد سالم أن ارتفاع الأسعار أصبح يمثل عبئا كبيرا على الطبقة المتوسطة مشيرا إلى أن الفجوة بين مستويات المعيشة أصبحت أكبر مما كانت عليه في الماضي.
وتحدث الإعلامي عن شكل الحياة خلال فترة التسعينيات قائلا إن الفروق بين أفراد الطبقة المتوسطة كانت محدودة نسبيا وكانت الأسرة تستطيع تحمل تكاليف الخروج وتناول الطعام والذهاب إلى السينما بينما أصبحت الفوارق الاقتصادية اليوم أكثر وضوحا.
أحمد سالم: المواطن من حقه يشتكي
وانتقد سالم الحديث عن وجود محاولات خارجية تستهدف دفع المواطنين إلى كراهية الدولة مؤكدا أن المواطن الذي يشعر بالرضا سيعبر عن ذلك بينما المواطن الذي يعاني من ظروف معيشية صعبة من حقه أن يتحدث عن مشكلاته.
وقال إن المواطن الذي يعمل بانتظام ويحصل على راتب ثابت ويؤدي عمله بضمير لكنه لا يستطيع تلبية احتياجات أسرته من حقه أن يشتكي من الظروف الاقتصادية دون أن يتم التعامل مع شكواه باعتبارها استهدافا للدولة.
خطاب الأرقام أفضل من الحديث العاطفي
وشدد أحمد سالم على أن ملف الديون والإنفاق العام يجب أن تتم مناقشته من خلال الأرقام والبيانات وليس عبر الخطاب العاطفي متسائلا عن أسباب عدم تقديم تفاصيل واضحة للمواطن بشأن حجم الديون وكيف تم إنفاقها والعائد الذي تحقق منها.
وانتقد ما وصفه بمحاولة إقناع المواطن بالإنجازات من خلال تذكيره بحجم الأموال التي أنفقتها الدولة مؤكدا أن الحوار الأكثر فائدة مع المواطن يجب أن يركز على تأثير السياسات الاقتصادية في حياته اليومية وقدرته على تحمل تكاليف المعيشة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





