الذكاء الاصطناعي في المقدمة.. السيسي يوجه بإعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وفق احتياجات سوق العمل

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية على المستويين المحلي والدولي مع إعطاء أولوية للتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي في مدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد وتطورات منظومة التعليم في مصر.
واطلع الرئيس على جهود تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للانضمام إلى سوق العمل.
واستعرض وزير التعليم العالي جهود تطوير الجامعات والمعاهد وتحسين البيئة التعليمية والبحثية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للطلاب إلى جانب العمل على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وشملت المناقشات تطورات "أكاديمية مهارات المستقبل" التي تستهدف إعداد الطلاب والخريجين لمواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي من خلال برامج تدريبية متخصصة وشهادات مهنية دولية.
وتتضمن المجالات المستهدفة الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.
وتستهدف المرحلة الأولى من التعاون المرتقب مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توفير نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب مع خطة للتوسع تدريجيا إلى نحو 1.5 مليون رخصة خلال ثلاث سنوات.
وأكد وزير التعليم العالي أن الأكاديمية تستهدف كذلك رصد فجوات المهارات وتوجيه البرامج التدريبية وفقا لاحتياجات سوق العمل وقياس أثر التدريب وربطه بفرص التوظيف والجاهزية المهنية بما يساعد على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس بشأن إعادة مواءمة التخصصات الجامعية مع احتياجات سوق العمل جرى زيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض والتعليم الصناعي.
كما شمل التوسع تخصصات الزراعة والسياحة والفنادق بينما اتجهت الوزارة إلى خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الطلب عليها في سوق العمل المحلي والدولي.
ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تحديث المناهج والكتب الدراسية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية مع تعزيز الرقمنة واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية.
وأكد الرئيس أهمية إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية والاستفادة من أفضل التجارب العالمية إلى جانب دعم إنشاء أفرع للجامعات والمؤسسات التعليمية الأجنبية في مصر بما يسهم في بناء القدرات الوطنية.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
