خبير اقتصادي: تثبيت أسعار الفائدة كان القرار الأفضل في الوقت الحالي

أكد الدكتور محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعد الخيار الأنسب للبنك المركزي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أنيس خلال لقائه ببرنامج "الاقتصاد 24" المذاع على القناة الأولى أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطا تضخمية محدودة مرتبطة بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مشيرا إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يساعد على التعامل مع هذه الضغوط.
وأشار إلى أن مستويات السيولة المتاحة في السوق لا تمثل مصدر قلق في الوقت الحالي موضحا أن البنوك المركزية تلجأ عادة إلى رفع أسعار الفائدة عندما تكون هناك زيادة كبيرة في السيولة بهدف الحد من معدلاتها.
وأضاف أن السيولة الموجودة حاليا تقترب من المستويات الطبيعية وهو ما يقلل الحاجة إلى اللجوء لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.
وأكد أن تثبيت الفائدة كان السيناريو المتوقع ما لم تظهر تطورات استثنائية مثل حدوث قفزة كبيرة في أسعار النفط عالميا بما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية أو اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة على الدولار بشكل حاد.
وأوضح أن ارتفاع الفائدة الأمريكية بصورة كبيرة قد يدفع عددا من البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة للحفاظ على استقرار عملاتها ومن بينها الجنيه المصري.
وشدد أنيس على أن أسعار الفائدة تعد من أهم الأدوات التي تعتمد عليها البنوك المركزية في مواجهة التضخم مؤكدا ضرورة متابعة التوقعات المستقبلية إلى جانب قراءة معدلات التضخم الحالية.
وتوقع الخبير الاقتصادي ظهور ضغوط تضخمية محتملة في مصر خلال الفترة المتبقية من عام 2026 موضحا أن التريث في الوقت الحالي يظل الخيار الأفضل لحين اتضاح مدى قوة هذه الضغوط وما إذا كانت ستتحول بالفعل إلى موجة تضخمية مستمرة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
