مفاجأة في لقاء السيسي وشي جين بينج.. آلاف الرقائق الصينية قد تنقل الجيش المصري إلى عصر الذكاء الاصطناعي وتضع واشنطن أمام تحد جديد
صفقة ذكاء اصطناعي بين مصر والصين تثير الجدل.. ماذا تفعل رقائق هواوي؟

أثارت تقارير وتكهنات إعلامية جدلا واسعا بشأن طبيعة التعاون التكنولوجي المحتمل بين مصر والصين في مجال الذكاء الاصطناعي وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتحدثت تقارير إعلامية عن إمكانية تعاون مصر مع شركة هواوي الصينية في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي مع تداول معلومات بشأن عرض لتزويد مصر بأكثر من ألفي رقاقة متطورة.
ويرى متابعون أن أي تعاون من هذا النوع قد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير البنية التكنولوجية المصرية خاصة مع التوسع العالمي في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية والاستخباراتية.
وتملك الصين خبرات متقدمة في تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في تحليل البيانات ودعم عمليات اتخاذ القرار العسكري كما تعمل بكين على تطوير قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية وشبكات المعلومات.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الصين تعمل على تطوير منظومة معلومات متكاملة داخل جيشها بهدف ربط البيانات القادمة من مختلف مصادر الاستطلاع والمراقبة والاتصالات بما يسمح بتحليلها بصورة أسرع ودعم القيادة العسكرية في اتخاذ القرارات.
ويشمل هذا النوع من الأنظمة التعامل مع كميات ضخمة من البيانات التي يمكن أن تأتي من الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والرادارات وشبكات الاتصالات والمصادر الاستخباراتية ثم تحليلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى صورة أكثر تكاملا عن الموقف.
كما يمثل الاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر أحد العناصر التي تجذب العديد من الدول إلى التكنولوجيا الصينية حيث تمنح هذه البرمجيات مساحة أكبر للتطوير والتعديل وفقا لاحتياجات المستخدم.
وفي المقابل تظل مسألة نقل التكنولوجيا الحساسة إلى المجالين العسكري والأمني شديدة التعقيد نظرا لما ترتبط به من اعتبارات تتعلق بالأمن السيبراني وحماية البيانات والسيادة التكنولوجية.
وتزامنت هذه التطورات مع حديث عن منافسة أمريكية صينية على سوق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المنطقة وسط اهتمام متزايد بتوفير رقائق متقدمة تستخدم في تشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي حال إتمام أي اتفاق مصري صيني في هذا المجال فإن أهميته لن تتوقف عند توفير الرقائق فقط بل قد تمتد إلى بناء قدرات محلية في الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع التعاون التكنولوجي بين القاهرة وبكين.
ومع ذلك فإن المعلومات المتداولة بشأن استخدام هذه الرقائق في أجهزة المخابرات أو القوات المسلحة المصرية أو وجود عرض أمريكي مقابل تحتاج إلى تأكيد رسمي قبل اعتبارها اتفاقات أو خطوات محسومة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.




