الصين وروسيا والهند في قمة شنغهاي: نرفض الضربات على إيران والعدوان على فلسطين وندعو لنظام دولي أكثر عدلا

قمة شنغهاي تختتم أعمالها بإعلان بيشكيك.. مواقف حاسمة بشأن إيران وفلسطين
اختتمت قمة منظمة شنغهاي للتعاون أعمالها في قرغيزستان بإصدار "إعلان بيشكيك" الذي تضمن مجموعة من المواقف السياسية والاقتصادية إلى جانب عدد من المبادرات والوثائق التي تعكس توجهات الدول الأعضاء تجاه التطورات الدولية والإقليمية.
وأكدت دول المنظمة أهمية الحوار والتعاون مع الأمم المتحدة وهيئاتها باعتباره مسارا لدعم السلام مشيرة إلى أن الوضع الدولي لا يزال يواجه تحديات متزايدة بسبب النزاعات والأزمات المختلفة.
وشددت الدول الأعضاء على رفض أي ترتيبات أمنية تضمن أمن دولة أو مجموعة من الدول على حساب أمن الآخرين محذرة من أن تعزيز أنظمة الحماية العالمية بشكل منفرد من جانب دول أو تكتلات قد ينعكس سلبا على الأمن الدولي.
وفي ملف التكنولوجيا أكدت دول المنظمة أن تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية دون ترخيص داخل أراضي الدول الأعضاء يمثل انتهاكا لسيادتها كما أعلنت توجهها نحو تطوير البنية التحتية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود وتعزيز الشراكات في المجال الصناعي.
كما أكدت دول المنظمة دعمها لتوسيع التعاون في مجال الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية المتبادلة بما يخدم مصالح الدول الأعضاء.
موقف موحد بشأن إيران والشرق الأوسط
وأعربت منظمة شنغهاي للتعاون عن قلقها البالغ تجاه التطورات في الشرق الأوسط وخاصة ما يتعلق بإيران مؤكدة إدانتها للضربات العسكرية التي استهدفت الأراضي الإيرانية وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأكدت الدول الأعضاء دعمها لسيادة إيران ووحدة أراضيها ودعت إلى تسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية كما أعربت عن تعازيها لإيران في وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي الشأن الفلسطيني أكدت المنظمة أن التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يمثل السبيل الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ملفات دولية وأمنية
وأكدت دول منظمة شنغهاي للتعاون تمسكها بترسيخ نتائج الحرب العالمية الثانية والتصدي لمحاولات تزييف التاريخ كما شددت على ضرورة التوصل إلى وثيقة دولية تمنع سباق التسلح في الفضاء.
كما أكدت الدول الأعضاء أهمية الدور الذي تضطلع به الدول ذات السيادة وأجهزتها المختصة في مكافحة الإرهاب والتطرف ودعت إلى الالتزام باتفاقية حظر تطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية.
وفي المجال المالي دعت المنظمة إلى إصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز تمثيل الدول النامية ودورها داخل المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.
كما أعلنت استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في أفغانستان.
28 وثيقة في ختام القمة
وشهدت القمة توقيع قادة دول منظمة شنغهاي للتعاون على 28 وثيقة من بينها "إعلان بيشكيك" بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس المنظمة إلى جانب لوائح خاصة باللجنة التنفيذية لمركز مكافحة المخدرات التابع للمنظمة.
كما جرى اعتماد إعلان اعتبار مدينة لاهور عاصمة للسياحة والثقافة لمنظمة شنغهاي للتعاون خلال الفترة من 2026 إلى 2027 بالإضافة إلى إعلان بشأن تعزيز الشراكة متعددة الأطراف لدعم السلامة والأمن النوويين وعدد من الوثائق الأخرى.
وتزامنت القمة مع انعقاد اجتماع "منظمة شنغهاي للتعاون+" بمشاركة ممثلين عن 17 دولة و6 منظمات دولية من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
واختتمت القمة أعمالها بإعلان بيشكيك الذي تضمن مواقف سياسية ومشروعات اقتصادية مشتركة إلى جانب تأكيد رفض التدخلات الأحادية في الشؤون الدولية والدعوة إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





