طائرتان تقلعان معا.. بوتين يستخدم خدعة جوية لإخفاء موقعه في طريقه للهند

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الهندية نيودلهي على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستمر 3 أيام للمشاركة في قمة بريكس.
لكن الرحلة الرئاسية حظيت باهتمام خاص بسبب الإجراءات الأمنية التي رافقت تحرك بوتين حيث استخدمت موسكو طائرتين متطابقتين من طراز "إليوشن إيل-96-300PU" أقلعتا في التوقيت نفسه بهدف إخفاء الطائرة التي تقل الرئيس الروسي عن أي جهة قد تحاول تتبع مسارها.
وتعتمد هذه الطريقة على وجود طائرتين متشابهتين بحيث يصعب تحديد أي منهما تقل بوتين فيما تظل هوية الطائرة الرئاسية معلومة لعدد محدود من أفراد الدائرة الأمنية المقربة منه.
"الكرملين الطائر".. مقر قيادة في السماء
الطائرة المستخدمة في الرحلات الرئاسية الروسية ليست طائرة نقل تقليدية حيث تعرف بشكل غير رسمي باسم "الكرملين الطائر" أو "طائرة يوم القيامة".
وتعد الطائرة نسخة معدلة بصورة كبيرة من طراز "إليوشن إيل-96-300PU" وصممت لتكون مركز قيادة جوا يمكن الاعتماد عليه خلال الحروب أو الأزمات الكبرى التي قد تجعل مراكز القيادة الحكومية والعسكرية على الأرض غير آمنة.
وتعمل الطائرة بأربعة محركات من طراز "PS-90A" ويمكنها التحليق لمسافة تصل إلى نحو 11 ألف كيلومتر دون الحاجة إلى التزود بالوقود.
وتكمن أهم قدراتها في منظومة الاتصالات المتطورة التي تتضمن اتصالات فضائية مشفرة وأنظمة لنقل البيانات والتواصل الآمن مع الشبكات العسكرية والاستخباراتية والحكومية الروسية.
كما تضم أنظمة للحماية والتشويش الإلكتروني بما يسمح باستمرار التواصل وإدارة العمليات واتخاذ القرارات في حال تعرض المنشآت الأرضية للخطر.
قصر رئاسي في السماء
ورغم تجهيزاتها العسكرية والاتصالية فإن الطائرة تتضمن أيضا مرافق مخصصة للرئيس الروسي حيث تضم جناحا خاصا وغرف نوم وحمامات ومطبخا ومناطق لتناول الطعام بالإضافة إلى غرفة اجتماعات مخصصة لمتابعة الملفات والعمليات الحساسة.
الولايات المتحدة تمتلك طائرات مماثلة
ولا تقتصر فكرة طائرات القيادة الجوية على روسيا حيث تمتلك الولايات المتحدة طائرات مخصصة لضمان استمرار القيادة والسيطرة في حالات الطوارئ والأزمات الكبرى.
ومن أبرزها طائرة "بوينغ E-4B" المعروفة باسم "نايت ووتش" والتي صممت لتكون مركز قيادة جوا في الظروف شديدة الخطورة.
كما تستخدم الولايات المتحدة طائرة "بوينغ E-6 ميركوري" التي تؤدي دور حلقة وصل بين القيادة الوطنية والغواصات الأمريكية الحاملة للصواريخ الباليستية.
وبذلك لم يكن وصول بوتين إلى الهند مجرد تحرك رئاسي تقليدي حيث رافقت الرحلة إجراءات أمنية مشددة وطائرة مصممة لتوفير القدرة على استمرار القيادة والاتصالات حتى في أصعب الظروف.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





