"بعضها يصنع محليًا".. تقرير إسرائيلي: مصر تنوع مصادر تسليحها لمواجهة تحديات الحروب الحديثة

رصدت منصة "كيكار هاشبت" الإسرائيلية تحولات في القدرات العسكرية المصرية مشيرة إلى امتلاك القاهرة واحدة من أكبر ترسانات الدبابات في المنطقة مع اتجاهها خلال السنوات الماضية إلى تنويع مصادر التسليح وتطوير البنية العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن مصر تعتمد على أعداد كبيرة من الدبابات والمدرعات ضمن مفهوم يقوم على تحقيق كتلة عسكرية قادرة على الردع وحماية الحدود والحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية إلى جانب تأمين مناطق استراتيجية مثل قناة السويس.
وأوضح التقرير أن هذا النهج يواجه تحديات جديدة مع التطور المتسارع في استخدام الطائرات المسيرة وتقنيات الحرب الإلكترونية والتي غيرت طبيعة المواجهات العسكرية الحديثة وجعلت الدبابات الثقيلة بحاجة إلى منظومات حماية ودفاع متطورة.
ولفتت المنصة إلى أن جزءا من دبابات أبرامز المصرية يخضع للتجميع والتطوير محليا في المصنع 200 الحربي وهو ما يمنح القاهرة قدرة أكبر على أعمال الصيانة والتحديث ويقلل من الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية.
كما تحدث التقرير عن التطورات العسكرية في شبه جزيرة سيناء مشيرا إلى توسع البنية التحتية العسكرية ووجود منشآت دفاعية ومطارات ومنظومات للدفاع الجوي إلى جانب انتشار أعداد كبيرة من القوات.
وفي المقابل استعرض التقرير العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تعتمد بصورة أكبر على التفوق النوعي والتكنولوجيا والسيطرة الجوية وقدرات الاستطلاع والاستخبارات ومنظومات الاتصالات والحرب الشبكية بدلا من الاعتماد على التفوق العددي في الدبابات والقوات البرية.
وأشار إلى أن التطور الكبير في الطائرات المسيرة الانتحارية يفرض تحديات جديدة على الجيوش التي تعتمد على الدروع الثقيلة مؤكدا أن امتلاك أعداد ضخمة من الدبابات لم يعد كافيا وحده في ساحة المعركة الحديثة.
وأوضح التقرير أن حماية القوات المدرعة أصبحت تتطلب منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات وقدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية ووسائل للتعامل مع الطائرات المسيرة.
وأضاف أن مصر تعمل على مواجهة هذه التحولات من خلال تنويع مصادر التسليح وتطوير قدراتها العسكرية مشيرا إلى أن التحول في طبيعة الحروب يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم العلاقة بين الكم والنوع في بناء القدرات الدفاعية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن حجم الترسانة المصرية يظل عاملا مؤثرا في الحسابات العسكرية الإقليمية رغم التحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على استخدام الدبابات والقوات المدرعة.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





