الأربعاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
13 ربيع الأول 1448
عاجل
مصر وتشاد تعززان التنسيق الإقليمي.. عبد العاطي يؤكد دعم وحدة السودان ويدعو لحل ليبي شاملمصر ترحب بقرار واشنطن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهابأورنچ تطلق خدمات رقمية جديدة.. شراء وتفعيل خطوط المحمول ومعرفة الأرقام المسجلة باسمك دون زيارة الفروعموقع عبري: مناورات مصرية صينية تختبر رافال أمام J-16 في أجواء مصرالنيابة تحقق في قروض بـ321 مليون جنيه بأسماء أولياء أمور دون علمهموزير الصحة يعلن دعم مصر لإفريقيا في مواجهة إيبولا ويدعو لتمويل مستدام للاستعداد للأوبئةالبنك المركزي يقر قواعد الهوية المالية الرقمية لفتح الحسابات البنكية دون زيارة الفروعمصر تجدد دعمها للبنان وتطالب إسرائيل بوقف الاعتداءات والانسحاب الكامل

اتفاقية مكة... بين رهانات الإنتشار وخلافات شركاء المصير

ياسر عبدالرحمننُشر في الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦، ١:٤٣ ص
اتفاقية مكة... بين رهانات الإنتشار وخلافات شركاء المصير
استمع للمقال
0:003:47

شهدت مدينة مكة المكرمة في الأسبوع الأول من شهر أغسطس الحالي حدثاً استراتيجياً تمثل في توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين كل من المملكة العربية السعودية، الجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية.. جاء التوقيع عقب قمة ثلاثية جمعت مسئولي الدول الثلاث. التحالف الذي وصف بالردعي.. ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا بما يعكس مبدأ التضامن الدفاعي المشترك..

لكن لم تنص بشكل صريح على تشكيل قوة عسكرية مشتركة على غرار بعض الأحلاف التقليدية، وهو ما طرح تساؤلات حول طبيعة التحالف وهل يمثل ولادة قوة إقليمية جديدة تعيد رسم خرائط الأمن في الشرق الأوسط وآسيا، أم أنه مجرد إطار تقليدي جديد لتعزيز التضامن.. وجاءت الاتفاقية ثمرة لمفاوضات استمرت قرابة العام في ظل بيئة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، لتعزز مبدأ الأمن الجماعي الذي يشبه في جوهره عقيدة الدفاع المشترك لحلف الناتو وفق مادته الخامسة.

ومع تأكيد الدول الثلاث على أن إطار التحالف ليس مغلقاً.. فإن باب اتفاقية مكة يظل مفتوحاً أمام إمكانية التوسع مستقبلاً ليشمل دولاً أخرى جديدة تسعى لبناء شبكات أمان تضمن استقرارها وردع أي تهديدات... وعلى الرغم من ذلك لا يمكن قراءة اتفاقية مكة بمعزل عن المسار السياسي المحيط، فالاتفاقية تأتي في الوقت الذي تبرز على السطح تعقيدات العلاقة البينية المتوترة بين الرياض وأبوظبي، وما يتقاطع معها من حسابات دقيقة تخص ملف التطبيع، وتنافس النفوذ الاقتصادي والأمني في المنطقة.

فملف التطبيع كانت تُجرّ إليه المنطقة منذ سنوات عبر إحداث تغيير في البنية الأمنية والسياسية فضلا عن الترويج الإعلامي له بوصف الكيان المحتل أحد ركائز الأمن القومي للمنطقة.. كما سعت أطراف ودول لربطه برؤية استراتيجية أوسع، من خلال بناء شبكة من الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية معه تحت المظلة الأمريكية. وفيما يلعب ملف التطبيع مع الكيان المحتل وتفاعلاته دوراً غير مباشر في تغذية التباينات الاستراتيجية بين الرياض وأبو ظبي فإن الإمر ينذر بمرحلة من التنافس الإستراتيجي التي ستحدد شكل النظام الإقليمي الخليجي لسنوات قادمة..

الخبراء يؤكدون أن اتفاقية مكة لا تتعارض بين كونها قوة إقليمية جديدة وبين تجسيدها للتضامن.. مما يجعلها بحق نواة لقوة إقليمية صاعدة تعيد صياغة قواعد الردع والاستقرار. إلا أنها قد تعكس التوتر المتصاعد بين في المنطقة وهو ما يعد مرحلة انتقالية حاسمة تعيد فيها القوى الكبرى في الخليج رسم خرائط تحالفاتها ومجالات نفوذها. ليبقى التساؤل.. هل استوعبت دول الخليج الدرس بوعي؟!

وهي التي اعتمدت طويلاً على المظلة الأمنية الأمريكية، حيث لم تكن الأزمة يوماً مرتبطة بنقص القدرات العسكرية، بل بموثوقية الالتزام حين تتبدل المصالح وتتغير الحسابات الاستراتيجية. وجاءت تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني لتقدم الإجابة الحاسمة، مؤكدة أن التحالفات الكبرى لا تشكل ضمانة قطعية لمنع الحروب، كما أنها لا تعني بالضرورة التزام الحليف بتوفير الحماية الكاملة عند الاستحقاق.

شارك برأيك

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

دولار/جنيه50.99 0.00%
يورو/جنيه59.49 0.00%
إسترليني/جنيه69.53 0.00%
ريال سعودي/جنيه13.60 0.00%
درهم إماراتي/جنيه13.88 0.00%
دينار كويتي/جنيه165.54 0.00%
ذهب عيار 247634.20 0.00%
ذهب عيار 216679.93 0.00%
ذهب عيار 185725.65 0.00%
ذهب جنيه ذهب53439.44 0.00%
القاهرة 26°