ترامب يرفض دعم حرب سعودية جديدة ضد الحوثيين.. والرياض أمام خيار صعب

كشفت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية وبريطانية عن تحركات سعودية لطلب دعم عسكري أمريكي في مواجهة جماعة الحوثيين في اليمن وسط رفض من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدخول بشكل مباشر في أي حرب جديدة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية نقلا عن مصادرها فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقد الشهر الماضي اجتماعا مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر وطلب خلال اللقاء دعما عسكريا أمريكيا في حال تحرك الجيش السعودي ضد الحوثيين. مصدر الخبر من هنا https://www.bhol.co.il/news/1737558
لكن ترامب رفض مشاركة القوات الأمريكية في أي عملية عسكرية سعودية محتملة مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تتدخل طالما أن الحوثيين لا يستهدفون السفن الأمريكية في البحر الأحمر.
وتشير هذه المواقف إلى أن واشنطن ترى أن المواجهة مع الحوثيين مسؤولية سعودية في المقام الأول وأن الرياض عليها تحمل تكلفة أي تحرك عسكري مع إمكانية الاعتماد على شراء الأسلحة الأمريكية.
السعودية تعود إلى مواجهة الحوثيين
وتأتي التحركات السعودية في ظل تاريخ طويل من المواجهة مع الحوثيين حيث قادت الرياض عام 2015 عملية عسكرية واسعة في اليمن ضمن تحالف عربي بهدف مواجهة الجماعة المدعومة من إيران.
ورغم سنوات العمليات العسكرية لم تنته الحرب لصالح السعودية كما كان متوقعا بل تمكن الحوثيون من الحفاظ على نفوذهم ورفع قدراتهم العسكرية.
كما شهد الملف اليمني خلافات بين السعودية والإمارات بشأن طبيعة التعامل مع أطراف الصراع داخل اليمن وهو ما دفع أبوظبي إلى تقليص انخراطها في المواجهة وترك الرياض أمام مسؤولية أكبر في الملف اليمني.
ترامب لا يريد تكرار تجربة اليمن
وأفادت تقارير أمريكية بأن إدارة ترامب لا تبدو مستعدة للانخراط في حرب طويلة داخل اليمن خاصة بعد الحملة الجوية الأمريكية التي استمرت فترة من الوقت ضد الحوثيين والتي كلفت واشنطن مبالغ كبيرة دون تحقيق حسم عسكري أو سياسي واضح.
وبحسب هذا الطرح فإن ترامب يدفع باتجاه الحل السياسي والتفاوض مع الحوثيين بدلا من الدخول في مواجهة عسكرية جديدة قد تستنزف السعودية والولايات المتحدة معا.
هل تستعد السعودية لعملية برية؟
وتشير تقارير بريطانية إلى أن الرياض تدرس خيارات عسكرية أكثر قوة في حال فشل المسار السياسي خاصة أن الضربات الجوية التي بدأت عام 2015 لم تنجح في إنهاء نفوذ الحوثيين.
وتتضمن المطالب الحوثية خلال المفاوضات ملفات تتعلق بالاستفادة من عائدات النفط اليمني وصرف رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة إضافة إلى مطالب سياسية تتعلق بوضع الحوثيين ومستقبل الحكم في اليمن.
وترى الرياض أن بعض هذه المطالب يمثل اعترافا بالأمر الواقع ويمنح الحوثيين مكاسب سياسية وعسكرية كبيرة بعد سنوات من الحرب.
وفي المقابل يسعى الحوثيون إلى تثبيت نفوذهم باعتبارهم طرفا رئيسيا في مستقبل اليمن وهو ما يجعل أي اعتراف رسمي بهم نقطة تحول كبيرة في مسار الصراع.
وبينما تحاول السعودية البحث عن خيارات جديدة لإنهاء تهديد الحوثيين تبدو الولايات المتحدة أكثر تمسكا بعدم الدخول في حرب جديدة نيابة عن حلفائها في المنطقة.
وتبقى المواجهة المقبلة مرهونة بما ستقرره الرياض بين العودة إلى الخيار العسكري أو الاستجابة للضغوط الأمريكية والاتجاه نحو التفاوض مع الحوثيين.
شارك برأيك
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.





